مروان خليفات
70
وركبت السفينة
للشافعية : ما جسر إمامكم أن يخرج إلى الوجود حتى مات إمامنا ، وأجابتهم الشافعية : بل إمامكم ما ثبت لظهور إمامنا ! ! " ( 1 ) . وقال صاحب المغني : " وقد بلغ من إيذاء بعض المتعصبين في طرابلس الشام في آخر القرن الماضي أن ذهب بعض شيوخنا الشافعية إلى المفتي وهو رئيس العلماء وقال له : إقسم المساجد بيننا وبين الحنفية فإن فلانا من فقهائهم يعدنا كأهل الذمة ! ! في هذه الأيام من خلافهم في تزويج الرجل الحنفي بالمرأة الشافعية ، وقول بعضهم لا تصح لأنها تشك في إيمانها ! ! " ( 2 ) . هذا ، وقد أحرق الحنابلة مسجدا للشافعية ، وقام خطباء الحنفية يلعنون الحنابلة والشوافع على المنابر ، ووقعت فتنة بين الحنفية والشافعية فحرقت الأسواق والمدارس ( 3 ) . يقول ابن الأثير في حوادث سنة 323 ه : " وقد كثرت فيها حوادث الشغب من جانب الحنابلة واعتداءاتهم على الشوافع " . ويقول ياقوت الحموي عن أصبهان : " وقد نشأ الخراب في هذا الوقت وقبله في نواحيها لكثرة الفتن والتعصب بين الشافعية والحنفية والحروب المتصلة بين الحزبين فكلما ظهرت طائفة نهبت محلة الأخرى وحرقتها وخربتها " . وقال عن الري : " وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية وقامت الحروب بينهما كان الظفر في جميعها للشافعية ، هذا مع قلة عدد الشافعية إلا أن الله نصرهم عليهم ! ! " ( 4 ) . ومظاهر الرحمة نجدها في تكفير كل مذهب لغيره ، يقول ابن حاتم الحنبلي : " من لم
--> 1 - أسد حيدر : 3 / 12 نقلا عن الغيث المسجم في شرح لامية العجم : 1 / 165 . 2 - الفكر السامي : 3 / 38 . 3 - البداية والنهاية : 14 / 76 . مرآة الجنان : 3 / 343 . 4 - معجم البلدان : 1 / 209 و 3 / 117 .